البكري الدمياطي
279
إعانة الطالبين
( قوله : كقول الأذرعي إلخ ) أي فهو ضعيف أيضا . ( قوله : وإنما ذكره إلخ ) هذا من قول الأذرعي ، وهو جواب من الأذرعي عن سؤال ورد عليه حاصله : أنه إذا كان الزبيب أخا التمر - كما قلت - فلم ذكر النبي ( ص ) في الحديث خصوص التمر ، ولم يذكر الزبيب ؟ وحاصل الجواب أنه إنما ذكره لأنه هو المتيسر غالبا في المدينة ، لا لبيان أنه هو الأفضل مطلقا ، ففاعل ذكر يعود على النبي ( ص ) ، والضمير البارز يعود على التمر ، ومتعلقه محذوف . ( قوله : ويسن أن يقول ) أي المفطر . ( وقوله : عقب الفطر ) أي عقب ما يحصل به الفطر ، لا قبله ، ولا عنده . ( قوله : اللهم لك صمت ) قدم الجار والمجرور إفادة لكمال الاخلاص . أي صمت ، لا لغرض ولا لاحد غيرك ، بل خالصا لوجهك الكريم . ( قوله : وعلى رزقك أفطرت ) أي وأفطرت على رزقك الواصل إلي من فضلك ، لا بحولي وقوتي . قال الكردي : وتسن زيادة : وبك آمنت ، وعليك توكلت ، ورحمتك رجوت ، وإليك أنبت . وفي الايعاب : ورد أنه ( ص ) كان يقول : يا واسع الفضل اغفر لي . وأنه كان يقول : الحمد لله الذي أعانني فصمت ، ورزقني فأفطرت . قال : وقال سليم ونصر المقدسي : يسن أن يعقد الصوم حينئذ ، . وتوقف فيه الأذرعي ثم قال : وكأن وجهه : خشية الغفلة . ( قوله : ويزيد ) أي على قوله اللهم لك إلخ . ( وقوله : من أفطر بالماء ) الذي في البجيرمي على الاقناع أنه يقول ما ذكر وإن أفطر على غير ماء ، لان المراد دخل وقت إذهاب الظمأ . اه . وعليه : فكان الأولى أن يسقط قوله ويزيد من أفطر بالماء ، ويقتصر على ما بعده . ( وقوله : ذهب الظمأ ) هو مهموز الآخر ، مقصور . والمراد به العطش . ولم يقل وذهب الجوع ، لان أرض الحجاز حارة ، فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش . ( قوله : وثبت الاجر ) أي أجر الصوم عندك . ( قوله : إن شاء الله تعالى ) يقال ذلك تبركا . ( قوله : وسن غسل عن نحو جنابة ) أي كحيض ونفاس . ( قوله : قبل فجر ) متعلق بغسل أو بسن . ( قوله : لئلا يصل الماء إلخ ) عبارة المنهج القويم ليؤدي العبادة على طهارة ، ومن ثم ندب له المبادرة إلى الاغتسال عقب الاحتلام نهارا ، ولئلا يصل الماء إلى باطن أذنه أو دبره ، ومن ثم ينبغي له غسل هذه المواضع قبل الفجر - إن لم يتهيأ له الغسل الكامل قبله - وللخروج من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - بوجوبه ، للخبر الصحيح : من أصبح جنبا فلا صوم له . وهو مؤول أو منسوخ . اه . قال العلامة الكردي : وفي حاشية التحفة لأبي اليتيم : الأولى في التعليل أن يقال يسن الغسل ليلا لأجل أن يؤدي العبادة على الطهارة . ( قوله : وقضيته ) أي التعليل المذكور . ( قوله : أن وصوله ) أي الماء . ( وقوله : لذلك ) أي لباطن . نحو أذنه أو دبره . ( قوله : وليس عمومه مرادا ) الضمير يعود على قضيته ، وذكره باعتبار تأويلها بالمقتضي وهو مذكر ، والمعنى ليس عمومه : أي هذا المقتضي ، وهو أن وصول الماء إلى ما ذكر مفطر مطلقا ، بمراد ، بل المراد تقييده بما إذا وقعت منه المبالغة المنهي عنها . ( قوله : كما هو ) أي عدم إرادة العموم ظاهر . ( قوله : أخذا مما مر ) منصوب على المفعولية المطلقة بفعل محذوف ، أي وأخذ هذا المذكور - وهو عدم إرادة العموم - أخذا ، أو على الحالية منه ، أي حال كون هذا المذكور مأخوذا مما مر . ( وقوله : إن سبق إلخ ) المصدر المؤول بدل من ما ، وأعطف بيان له ، ووجه الاخذ أنه قد مر أنه إن سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق المأمور بهما أو ماء غسل الفم المتنجس : لا يفطر - لتولده من مأمور به ، فليكن ما ذكر - وهو دخول الماء من أذنه أو أدبره في غسل نحو الجنابة - مثله في أنه لا يفطر به ، لتولده من مأمور به . وقوله نحو المضمضة : هو الاستنشاق . ( وقوله : المشروع ) صفة لنحو ، وهو المأمور به في نحو الوضوء . وخرج به غير المشروع - كأن وضع الماء في فمه أو أنفه من غير غرض ، فسبق إلى جوفه - وما زاد على المشروع ، كأن سبق الماء إلى جوفه من نحو رابعة ، وقد تقدم أن يفطر بذلك ، لتولده من غير مأمور به . ( قوله : أو غسل إلخ ) معطوف على نحو ، أي أو إن سبق